في درس جمع الكسور غير المتشابهة احتجنا إلى توحيد المقامات قبل الجمع، والسؤال الآن: هل نحتاج إلى ذلك عندما نضرب كسرين؟ في هذا الدرس سوف نتناول:
ما معنى ضرب كسر في كسر، ولماذا تعني كلمة «في» هنا «جزء من».
الخطأ الذي ينقل قاعدة الجمع إلى الضرب.
كيف نضرب عدداً صحيحاً في كسر.
المشكلة
لنفرض أن عندك نصف كعكة، وأكلت ثلثي هذا النصف، فكم أكلت من الكعكة كلها؟ وهذا السؤال يكتب في الرياضيات هكذا:
32×21=?٣٢×٢١=?
ولاحظ أن «ثلثا النصف» يعني أننا نأخذ جزءاً من جزء، وهذا هو معنى ضرب الكسور.
الحل البسيط، ولماذا لا يعمل
بعد درس الجمع يميل كثير من الطلاب إلى توحيد المقامات أولاً، فيكتبون 64×63٦٤×٦٣ ثم يضربون البسطين ويتركون المقام، فيحصلون على 612٦١٢ أي 2. ولكن هذا مستحيل، لأنك أكلت جزءاً من نصف كعكة، فلا يمكن أن تكون قد أكلت كعكتين. والسبب أن توحيد المقامات يجعل القطع بحجم واحد حتى نعدها معاً في الجمع، أما في الضرب فنحن لا نعد قطعاً وإنما نقسم قطعة إلى أجزاء أصغر.
الحل الصحيح: البسط في البسط والمقام في المقام
عندما نأخذ ثلثي النصف فإننا نقسم النصف إلى 3 أجزاء ونأخذ 2 منها، وبالتالي تصبح الكعكة كلها مقسمة إلى 2×3=6٢×٣=٦ أجزاء، ونأخذ منها 1×2=2١×٢=٢ جزءاً. لذلك نضرب البسط في البسط والمقام في المقام:
32×21=3×22×1=62=31٣٢×٢١=٣×٢٢×١=٦٢=٣١
أي أنك أكلت ثلث الكعكة، وهذا منطقي لأنه أقل من النصف الذي كان معك.
وقد يتساءل البعض: كيف نضرب عدداً صحيحاً في كسر، مثل 3×52٣×٥٢؟ والإجابة على ذلك أن العدد 3 يساوي 13١٣، فنضرب البسط في 3 ويبقى المقام 5، أي 56٥٦. ولاحظ أننا لا نضرب المقام في 3، لأن ذلك يعطي 156١٥٦ وهو الكسر نفسه 52٥٢ مكتوباً بقطع أصغر، كما رأينا في درس الكسور المتكافئة.
مثال محلول
المثال التالي يبين الخطوات كاملة، وكل خطوة معها سببها: